السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

216

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

حاشاك من أنّي أقول معاتبا * ورقاء ذات تعزّز وتمنّع نوحي جوى أو فاسجعي طربا على * فنن الربا غبّ السحاب الهمع أو لست في روض حكت أزهاره * أخلاق مولانا الهمام الأروع أعني شبيرا من تسامى مجده * مترفّعا فوق الأثير الأرفع هو منجدي يوم الخطوب ومسعدي * عند الكروب وناصري في المجمع وهو الذي استصفى لباب مودّتي * متملّكا رقي بغير تصنّع أبقى لنا الباري شريف وجوده * متمتّعا في كلّ خير ممتع ما غنّت الورقاء في فنن وما * جادت غوادي المزن ربوة لعلع وقال أيضا قدّس اللّه روحه : وقلت على وزان قصيدة السيّد أحمد بن مسعود رحمه اللّه تعالى المشهور ، ومطلعها : « ألا هبّي فقد بكر النداما » مادحا مولانا السيّد شبير المتقدّم ذكره الشريف ، وأصدرتها إليه من مكّة المشرّفة ، وهو إذ ذاك المتولّي أحكام المدينة المنوّرة عن الشريف أحمد بن غالب رحمه اللّه تعالى ، وذلك في سنة ( 1100 ) مائة وألف : سماء المزن منسجما تهامي * فجاء سماء يثرب من تهاما وصبّ « 1 » رهامه فارتاح صبّ * تسامى ودّه عن أن يساما وشام بريقه شاما فأضحى * حسام جوى على الأحشاء شاما « 2 » وطاب بطيبة الغرّاء نشرا * نسائم فوقها نشرت غماما فهبّ لها الندامى حين هبّت * ومجّ المرج من ظلم النداما

--> ( 1 ) في « ن » : وهبّت . ( 2 ) في « ن » : ساما .